عبد الجواد خلف
30
مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن
يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى « 1 » . 2 - ما أخرجه البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت : « أول ما بدئ به رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم من الوحي : الرؤيا الصالحة فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح » « 2 » . ( 2 ) تكليم الله تعالى لنبيّه من وراء حجاب . وصورتها : أن يسمع الموحى إليه الصوت ، ولا يبصر المتكلم لتنزه الباري جل جلاله عنه . ودليل هذه الصورة : قوله تعالى في شأن « موسى » عليه السلام : وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى . إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً . فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى . إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ، . وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى . إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي « 3 » . ( 3 ) ملك يخصص بالوحي : فيأتي إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على واحد من الصور الآتية : الأولى : صوت كصوت الجرس ، أو كدوى النحل ، أو كخفق أجنحة الملك يتقدم بإلقاء القول الثقيل على قلبه ، ويكون تقدمه من أجل أن يفرغ سمعه للوحي فلا يبقى فيه مكانا لغيره . ودليله : قول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : « سألت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : هل تحس بالوحي ؟ ، فقال : أسمع صلاصل ، ثم
--> ( 1 ) الصافات : 102 . ( 2 ) صحيح البخاري بشرح السندي 1 / 6 . ( 3 ) طه : 9 - 14 .